الشيخ محمد رضا نكونام
122
حقيقة الشريعة في فقه العروة
يقول : بعتك دارى بكذا على أن أبيعك بستاني بكذا ، ولا مانع منه ؛ لأنّه شرط مشروع في ضمن العقد . م « 3201 » يجوز تعدّد العامل كأن يساقي مع اثنين بالنصف له ، والنصف لهما مع تعيين عمل كلّ منهما بينهم أو في ما بينهما وتعيين حصّة كلّ منهما ، وكذا يجوز تعدّد المالك واتّحاد العامل ، كما إذا كان البستان مشتركاً بين اثنين فقالا لواحد : ساقيناك على هذا البستان بكذا ، وحينئذ فإن كانت الحصّة المعيّنة للعامل منهما ؛ سواء كالنصف أو الثلث مثلًا صحّ ، وإن لم يعلم العامل كيفيّة شركتهما وأنّها بالنصف أو غيره وإن لم يكن سواء كأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف وفي حصّة الآخر بالثلث مثلًا فلابدّ من عمله بمقدار حصّة كلّ منهما لرفع الغرر والجهالة في مقدار حصّته من الثمر . م « 3202 » إذا ترك العامل العمل بعد إجراء العقد ابتداءً أو في الأثناء فالمالك مخيّر بين الفسخ أو الرجوع إلى الحاكم الشرعي ، فيجبره على العمل ، وإن لم يمكن استأجر من ماله من يعمل عنه أو بأجرة مؤجّلة إلى وقت الثمر فيؤدّيها منه أو يستقرض عليه ويستأجر من يعمل عنه ، وإن تعذّر الرجوع إلى الحاكم أو تعسّر فيقوم بالأمور المذكورة عدول المؤمنين ، نعم لا يجوز إجباره بنفسه أو المقاصّة من ماله أو استئجار المالك عنه ثمّ الرجوع عليه أو نحو ذلك ، ويكون الاجبار من الحاكم مع إمكانه ، هذا إذا لم يكن مقيّداً بالمباشرة وإلّا فيكون مخيّراً بين الفسخ والاجبار ، ولا يجوز الاستئجار عنه للعمل ، نعم لو كان اعتبار المباشرة بنحو الشرط لا القيد يصحّ إسقاط حقّ الشرط والاستئجار عنه أيضاً . م « 3203 » إذا تبرّع عن العامل متبرّع بالعمل جاز إذا لم يشترط المباشرة ، بل ولو قصد التبرّع عن المالك كان كذلك أيضاً ، فلا يسقط حقّه من الحاصل ، وكذا لو ارتفعت الحاجة